الشيخ المحمودي
192
نهج السعادة في مستدرك نهج البلاغة
216 - وقال عليه السّلام فيما عهد النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلم إليه - على ما رواه جماعة كثيرة من الحفاظ ، منهم أحمد بن حنبل في الحديث ( 1062 ) من مسنده : ج 2 ، ص 316 ، ط 3 ، قال : حدّثنا وكيع ، حدّثنا الأعمش ، عن عديّ بن ثابت ، عن زرّ بن حبيش عن عليّ [ عليه السّلام ] ، قال - : عهد إليّ النّبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم : « أنّه لا يحبّك إلّا مؤمن ، ولا يبغضك إلّا منافق » « 1 » . 217 - وقال عليه السّلام في حكمه بين اليمنيّين الذين أرادوا أن يتحاربوا من أجل سقوط بعضهم في زبية الأسد وهلاكهم - كما رواه جمع ، منهم أحمد بن حنبل في الحديث : ( 1063 ) من المسند : ج 2 ، ص 316 ، قال : حدّثنا وكيع ، حدّثنا حمّاد بن سلمة ، عن سماك بن حرب ، عن حنش الكناني : أنّ قوما باليمن حفروا زبية لأسد ، فوقع فيها ، فتكابّ الناس عليه ، فوقع فيها رجل فتعلّق بالآخر ، ثمّ تعلّق الآخر بآخر ، حتّى كانوا فيها أربعة [ فجرحهم الأسد ] فتنازع في ذلك [ أقوام وأحبة المجروحين ] حتّى أخذ السلاح بعضهم لبعض ، فقال لهم عليّ : أتقتلون مئتين في أربعة ؟ ولكن سأقضي بينكم بقضاء إن رضيتموه : للأوّل ربع الدّية ، وللثّاني ثلث الدّية ، وللثّالث نصف الدّية ، وللرّابع الدّية [ كاملة ] فلم يرضوا بقضائه فأتوا النبي صلّى اللّه عليه وسلّم فقال : سأقضي بينكم بقضاء . قال : فأخبر بقضاء عليّ رضي اللّه عنه فأجازه « 2 » .
--> ( 1 ) - إسناده صحيح على شرط الشيخين ، وهو مكرر الحديث ( 731 ) من كتاب المسند . ( 2 ) - والحديث قد تقدّم في المختار : ( 189 ) نقلا عن أحمد تحت الرقم : ( 573 ) ، من المسند : ج 2 ، ص 15 ، ط 3 .